النووي

261

المجموع

ما أتلفته سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها أو كانت واقفة وسواء أتلفت بيدها أو رجلها أو فمها ، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي ، وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أن المالك إن لم يكن معها فلا ضمان عليه ليلا كان أو نهارا . اه‍ من عون المعبوه . وقال الامام الخطابي : هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في هذا الباب ( بعد أن أورد الحديثين المشار إليهما لأبي داود ) ويشبه أن يكون إنما فرق بين الليل والنهار في هذا لان في العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ويوكلون بها الحفاظ النواطير . ومن عادة أصحاب المواشي أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح ، فمن خالف هذه العادة كان به خارجا عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضييع ، فكان كمن ألقى متاعه في طريق شارع أو تركه في غير موضع حرز فلا يكون على آخذه قطع . وبالتفريق بين حكم النهار والليل قال الشافعي وقال أصحاب الرأي لا فرق بين الامرين ، ولم يجعلوا على أصحاب المواشي غرما ، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم ( العجماء جبار ) قال الخطابي : وحديث ( العجماء جبار ) عام وهذا حكم خاص والعام ينبنى على الخاص ويرد إليه ، فالمصير في هذا إلى حديث البراء الله أعلم